السيد محمد سعيد الحكيم
100
في رحاب العقيدة
حاملًا . قالت : فعزلها عندابن عمها . قالت : فقال أهل الإفك والزور : من حاجته إلى الولد ادعى ولد غيره . وكانتأمه قليلة اللبن ، فابتاعت له ضائنة لبون ، فكان يغذى بلبنها ، فحسن عليه لحمه . قالت عائشة ( رضي الله عنه ) : فدخل به عليَّالنبي ( ص ) ذات يوم ، فقال : كيف ترين ؟ فقلت : من غذي بلحم الضأن يحسن لحمه . قال : ولا الشبه ؟ فحملني ما يحمل النساء من الغيرة أن قلت : ما أرى شبهاً . قالت : وبلغ رسول الله ( ص ) ما يقول الناس فقاللعلي : خذ هذا السيف فانطلق فاضرب عنق ابنعم مارية حيث وجدته . قالت : فانطلق ، فإذاهو في حائط على نخلةيخترف رطباً ، قال : فلما نظر إلى علي ومعهالسيف استقبلته رعدة . قال : فسقطت الخرقة ، فإذا هو لم يخلق اللهعز وجل له ما للرجالشيء ، ممسوح » « 1 » . 58 - وفي حديث أسامة بن زيدعن بعض أصحابه عن عائشة أنها قالت حين حضرتها الوفاة : « يا ليتني لم أخلق ، يا ليتنيكنت شجرة أسبح وأقضيما عليَّ » « 2 » . وقال عيسى بن دينار : « سألتأبا جعفر عن عائشة . فقال : استغفر الله لها . أما علمت ما كانت تقول ؟ تقول : يا ليتنيكنت شجرة ، يا ليتني كنت حجراً ، يا ليتني كنت مدرة . قلت وما ذاكمنها ؟ قال : توبة » « 3 » . وعن ذكوان حاجب عائشة أن ابن عباس دخل عليها وهي تموت فأثنى عليها . فقالت : « دعني منك يا ابن عباس ، فوالذي نفسي بيده
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين 41 : 4 كتاب معرفة الصحابة ( رضي الله عنهم ) : في ( ذكر سراري رسول ( ص ) فأولهن ماريةالقبطية أم إبراهيم ) . ( 2 ) الطبقات الكبرى 74 : 8 في ( ذكر أزواج رسول ( ص ) ) عند حديثه عن ( عائشةبنت أبي بكر ) . ( 3 ) الطبقات الكبرى 74 : 8 في ( ذكر أزواج رسول ( ص ) ) عند حديثه عن ( عائشةبنت أبي بكر ) .