السيد محمد سعيد الحكيم
7
فقه المساجد والحسينيات
بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( التوبة : 18 ) . * قال الإمام علي عليه السلام : « من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان : أخاً مستفاداً في الله ، أو علماً مستطرفاً ، أو آيةً محكمةً ، أو رحمةً منتظرةً ، أو كلمةً تردّه عن ردى ، أو يسمع كلمة تدلّه على هدى ، أو يترك ذنباً خشيةً أو حياءً » « 1 » . * قال الإمام الصادق عليه السلام : « إذا بلغت باب المسجد فاعلم أنّك قصدت باب بيت ملك عظيم لا يطأ بساطه إلّا المطهرون ، ولا يؤذن بمجالسة مجلسه إلّا الصدّيقون ، وهب القدوم إلى بساط خدمة الملك فإنّك على خطر عظيم إن غفلت هيبة الملك ، واعلم أنّه قادر على ما يشاء من العدل والفضل معك وبك ، فان عطف عليك برحمته وفضله قبل منك يسير الطاعة ، وآجرك عليها ثواباً كثيراً ، وإن طالبك باستحقاقه الصدق والإخلاص عدلًا بك ، حجبك ورد طاعتك وإن كثرت ، وهو فعال لما يريد ، واعترف بعجزك وتقصيرك وفقرك بين يديه ، فإنّك قد توجّهت للعبادة له ، والمؤانسة ، واعرض أسرارك عليه ، ولتعلم أنّه لا تخفى عليه أسرار الخلائق أجمعين وعلانيتهم ، وكن كأفقر عباده بين يديه ، وأخل قلبك عن كلّ شاغل يحجبك عن ربّك فإنه لا يقبل إلّا الأطهر والأخلص .
--> ( 1 ) - الأمالي ، الشيخ الصدوق : 432 / 969 - ص 474 .