الشيخ الأميني

115

نظرة في كتاب البداية والنهاية

فاستقدمه عثمان إلى المدينة ، ثم نزل الربذة فأقام بها حتى مات في ذي الحجة من هذه السنة ، وليس عنده سوى امرأته وأولاده . فبينما هم كذلك لا يقدرون على دفنه إذ قدم عبد الله بن مسعود من العراق في جماعة من أصحابه ، فحضروا موته ، وأوصاهم كيف يفعلون به . وقيل : قدموا بعد وفاته فولوا غسله ودفنه ، وكان قد أمر أهله أن يطبخوا لهم شاة من غنمه ليأكلوه بعد الموت ، وقد أرسل عثمان بن عفان إلى أهله فضمهم مع أهله . انتهى . هذا كل ما في عيبة ابن كثير من المخاريق في المقام . وفيه مواقع للنظر : 1 - اتهامه أبا ذر بأنه كان ينكر اقتناء المال على الأغنياء . . . هذه النظرية قديما ما عزوه إلى الصحابي العظيم اختلاقا عليه وزورا ، وقد تحولت في الأدوار الأخيرة بصورة مشوهة أخرى من نسبة الاشتراكية إليه ، وسنفصل القول عنها تفصيلا إن شاء الله تعالى ( 1 ) .

--> ( 1 ) وتفصيل الكلام في ج 8 من الغدير .