السيد محمد سعيد الحكيم
20
فقه الإستنساخ البشري والخلايا الجذعية وفتاوى طبية
ومن سمات الكائن الجديد كونه مطابقاً تماماً للكائن صاحب الخلية ، وأنه لا يحتاج لذكر وأنثى لتكوينه ولا يحتاج إلا إلى الأنثى فقط ، مما يؤدي لأن تكون عمليات تكوين الإنسان خارج نطاق الأسرة . وسميت هذه العملية بالاستنساخ لأنه لا يمكن تمييز الكائن الجديد عن القديم إطلاقاً ، ويقال : أن هذه العملية ستسبب مشاكل أخلاقية كبيرة ، إذ من الممكن أن يستخدمها المجرمون للهروب من العدالة ، كأن تكون هناك نسختان متطابقتان تماماً تقوم إحداهما بجريمة ولا يمكن معرفة الفاعل الحقيقي . وقد تم فعلًا انتاج نعجة وفق هذه الطريقة بعد ( 227 ) محاولة فاشلة . فما هو موقف الشرع المقدس من خلال هذه الأسئلة التي نعرضها على سماحتكم ؟ : أولًا : عن جواز أصل العملية أو عدمه شرعاً لو تم تخليق إنسان بهذه الطريقة ؟ وبأية شروط لو كانت ؟ ثانياً : إذا كان من خلق بهذه الطريقةإنساناًفما هو نسبته للشخص الذي انتزعت منه الخلية امرأة كان أو رجلًا ؟ أهل هو بمنزلة الابن ؟ بالنظر إلى أن أصل تخليقه هو الخلية المأخوذة عنه بدلًا من الحويمن أو البويضة في التولد الاعتيادي ؟ بأم بمنزلة الأخ ؟ لأن انتسابه بايولوجياً ووراثياً لخلية كان ما فيها من موروثات هو حاصل