السيد محمد سعيد الحكيم

15

فقه الإستنساخ البشري والخلايا الجذعية وفتاوى طبية

كلا منها على ( 23 ) كروموسوم ليصيرا نواة واحدة تحتوي على ( 46 ) كروموسوم ، تحوي الصفات الوراثية المشتركة بين الذكر والأنثى ، ثم تبدأ النواة المشتركة بعد ذلك في التكاثر والانقسام في طريق حصول الجنين . ومن الواضح هنا أن الجنين الحاصل ليس نسخة طبق الأصل من الذكر أو الأنثى بل هو حصيلة انتاج مشتركة بينهما يحمل صفاتها الوراثية ، فهو ابن لهما . وبعد الانتهاء من هذه المقدمة التمهيدية نشرع في بيان مختصر عن عملية الاستنساخ الحيواني والتي هي موضوع بحثنا : تبدأ هذه العملية بانتزاع خلية جسمية لا جنسية من جسم الحيوان المطلوب استنساخه سواء كان ذكر أو أنثى ( وفي مورد النعجة المذكورة تم أخذها من الضرع ) ثم يتم بعد ذلك تفريغ الخلية من نواتها المشتملة بالطبع على ( 46 ) كروموسوم ثم بعد ذلك يتم وضع هذه النواة في بويضة أنثوية بعد تفريغها من نواتها الخاصة بها والتي كانت تشتمل على ( 23 ) كروموسوم وذلك في محيط غذائي خارج الرحم في المختبر ، وبالتالي يصبح لدينا خلية نواتها من حيوان يحمل جميع صفاته الوراثية بعينها ومحيطها الغذائي ( السيتوبلازم ) من حيوان آخر وبما أن السائل السيتوبلازمي هو الذي يحدد مسير انقسام النواة ، فسوف تبدأ النواة الضيفة بعد التحفيز الصناعي بالانقسام في اتجاه تكوين الجنين فتصبح بحكم النطفة ، ثم يعاد حقن هذه النطفة المنقسمة إلى رحم أنثى حيوان حتى يستكمل هناك جنيناً تاماً يكون نسخة طبق الأصل من الحيوان صاحب النواة يحمل جميع صفاته الوراثية .