السيد محمد سعيد الحكيم
133
فقه الإستنساخ البشري والخلايا الجذعية وفتاوى طبية
سبحانه : وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُوقال عز وجل : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ - . إلى غير ذلك مما هو كثير جداً . وليست وظيفة المرجعيات الدينية البشريةمن الأنبياء ، ثم الأوصياء ، ثم العلماءإلا التعرف على الدين وأخذه من مصادره وتراثه الأصيل ، ثم التعريف به وبيانه للجمهور بحقيقته من دون تحوير ولا تغيير ، مهما كلف ذلك من ثمن ، ومن دون اهتمام بإرضاء الناس ولا مراعاة لضغوطهم أو عواطفهمفَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ . ولا يهمهم تكثير المنتسبين للدين ولا كسب إعجاب الآخرين به على حساب تحويره وتحريفه . إلا أن كثيراً من الأديان لم تجر على ذلك عملياً ، فجعلت مؤسساتها الدينية لنفسها الحق في التصرف في الدين وتحويره . وتقبل منها معتتقو تلك الأديان ذلك ، وألفوه حتى صار جزءاً من الدين كواقع قائم . وقد شدد الله تعالى عليهم النكير في ذلك . قال عز وجل : اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ قال الإمام الصادق ( ع ) : أما والله ما دعوهم إلى أنفسهم . ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم . ولكن أحلوا لهم حراماً وحرموا عليهم حلالًا ، فعبدوهم من حيث لا يشعرون . والنصوص في ذلك كثيرة جداً .