السيد محمد سعيد الحكيم

76

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

قتل الأطفال بما فيهم الرضيع الثالث : قتل الأطفال الأبرياء العزّل « 1 »

--> ( 1 ) قال هاني بن ثبيت الحضرمي : « إني لواقف عاشر عشرة ليس منا رجل إلا على فرس وقد جالت الخيل وتصعصعت إذ خرج غلام من آل الحسين وهو ممسك بعود من تلك الأبنية عليه إزار وقميص ، وهو مذعور يتلفت يميناً وشمالًا ، فكأني أنظر إلى درتين في أذنيه تذبذبان كلما التفت إذ أقبل رجل يركض حتى إذا دنا منه مال عن فرسه ثم اقتصد الغلام فقطعه بالسيف . . . » . تاريخ الطبري ج : 4 ص : 343 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة . البداية والنهاية ج : 8 ص : 202 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة : صفة مقتله مأخوذة من كلام أئمة الشأن . مقاتل الطالبيين ص : 79 مقتل الحسين بن علي ( ع ) . وقال ابن طاووس : « فخرج عبد الله بن الحسن ( ع ) وهو غلام لم يراهق من عند النساء يشتد حتى وقف إلى جنب الحسين ، فلحقته زينب بنت علي ( ع ) لتحبسه ، فأبى وامتنع امتناعاً شديداً ، فقال : لا والله لا أفارق عمي . فأهوى بحر بن كعب - وقيل : حرملة بن كاهل - إلى الحسين ( ع ) بالسيف . فقال الغلام : ويلك يا ابن الخبيثة أتقتل عمي ؟ ! فضربه بالسيف ، فاتقاه الغلام بيده ، فأطنها إلى الجلد ، فإذا هي معلقة . فنادى الغلام : يا أماه ، فأخذه الحسين ( ع ) وضمه إليه ، وقال : يا ابن أخي اصبر على ما نزل بك واحتسب في ذلك الخير ، فإن الله يلحقك بآبائك الصالحين . قال : فرماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه وهو في حجر عمه الحسين ( ع ) » . اللهوف في قتلى الطفوف ص : 71 ، واللفظ له . ومثله في الإرشاد ج : 2 ص : 110 ، ومقاتل الطالبيين ص : 77 مقتل الحسين بن علي ( ع ) ، وتاريخ الطبري ج : 4 ص : 344 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة ، والكامل في التاريخ ج : 4 ص : 77 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة : ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه . وغيرها من المصادر . وقال ابن سعد : « وقد كان ابنا عبد الله بن جعفر لجئا إلى امرأة عبد الله بن قطبة الطائي ، ثم النبهاني . وكانا غلامين لم يبلغا . وقد كان عمر بن سعد أمر منادياً فنادى : من جاء برأس فله ألف درهم . فجاء ابن قطبة إلى منزله ، فقالت له امرأته : إن غلامين لجئا إلينا ، فهل لك أن تشرف بهما ، فتبعث بهما إلى أهلهما بالمدينة ؟ قال : نعم أرنيهما ، فلما رآهما ذبحهما ، وجاء برؤوسهما إلى عبيد الله بن زياد . . . » . ترجمة الإمام الحسين ( ع ) من طبقات ابن سعد ص : 77 ح : 292 . وقد ذكر بتفصيل في مقتل الحسين للخوارزمي ج : 2 ص : 48 - 52 . ولكن ذكر أنهما من ولد جعفر الطيار في الجنة ، وذكره كذلك عن المناقب القديم في بحار الأنوار ج : 45 ص : 100 - 105 ، 105 - 107 . وذكره بتفصيل أكثر الشيخ الصدوق في أماليه المجلس التاسع عشر ص : 143 - 145 . ولكن ذكر أنهما ولدان لمسلم بن عقيل ( ع ) . وهو المعروف اليوم . ولهما مشهد يزار .