السيد محمد سعيد الحكيم
636
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
الله وأسد الرسول ، ومنّا سيدة نساء العالمين فاطمة البتول ، ومنّا سبطا هذه الأمة وسيدا شباب أهل الجنة . فمن عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي . أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن زمزم والصفا ، أنا ابن من حمل الزكاة « 1 » بأطراف الردا ، أنا ابن خير من ائتزر وارتدى ، أنا ابن خير من انتعل واحتفى ، أنا ابن خير من طاف وسعى ، أنا ابن خير من حج ولبى . أنا ابن من حمل على البراق في الهوا ، أنا ابن من أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فسبحان من أسرى . أنا ابن من بلغ به جبرئيل إلى سدرة المنتهى ، أنا ابن من دنا فتدلى فكان من ربه قاب قوسين أو أدنى ، أنا ابن من صلى بملائكة السماء ، أنا ابن من أوحى إليه الجليل ما أوحى . أنا ابن محمد المصطفى . أنا ابن علي المرتضى ، أنا ابن من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا : لا إله إلا الله . أنا ابن من ضرب بين يدي رسول الله بسيفين ، وطعن برمحين ، وهاجر الهجرتين ، وبايع البيعتين ، وصلى القبلتين ، وقاتل ببدر وحنين ، ولم يكفر بالله طرفة عين . أنا ابن صالح المؤمنين ، ووارث النبيين ، وقامع الملحدين ، ويعسوب المسلمين ، ونور المجاهدين وزين العابدين ، وتاج البكائين ، وأصبر الصابرين ، وأفضل القائمين من آل ياسين رسول رب العالمين .
--> ( 1 ) في بعض طرق الخطبة : « أنا ابن من حمل الركن بأطراف الردا » . إشارة إلى تنازع قبائل قريش عند بنائهم للكعبة الشريفة ، في من تولى منهم حمل الحجر الأسود ، ويضعه في موضعه ، ثم تحاكموا إلى النبي ( ص ) في ذلك ، فأمر بجعل الحجر في رداء ، ثم أخذ رجل من كل قبيلة بطرف من الرداء حتى رفعوه إلى مكانه . ثم أخذه ( ص ) بيده الشريفة فوضعه في موضعه .