السيد محمد سعيد الحكيم

633

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

يداك . وأن الله ليس بظلام للعبيد ، فإلى الله المشتكى ، وعليه المعول . فكد كيدك ، واسع سعيك ، وناصب « 1 » جهدك ، فوالله لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا « 2 » ، ولا ترحض « 3 » عنك عارها ، ولا تغيب منك شنارها . فهل رأيك إلا فند « 4 » ، وأيامك إلا عدد « 5 » ، وشملك إلا بدد ، يوم ينادي المنادي : أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمينَ ( ص ) « 6 » . فالحمد لله الذي ختم لأولنا بالسعادة والرحمة ، ولآخرنا بالشهادة والمغفرة . وأسأل الله أن يكمل لهم الثواب ، ويوجب لهم المزيد ، وحسن المآب ، ويختم بنا الشرافة . إنه رحيم ودود ، وحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ « 7 » نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ « 8 » .

--> ( 1 ) ناصبه : عاداه وقاومه . ( 2 ) أمد الخيل في الرهان : منتهى غاياتها التي تسبق إليها . ومرادها عليها السلام الكناية عن مدى شرفهم عليهم السلام ورفعة شأنهم . ( 3 ) الرحض : الغسل ، وروي ( تدحض ) بالدال من الدحض وهو الدفع . ( 4 ) الفَنَدْ : الخطأ . ( 5 ) يعني : معدودة . وذلك كناية عن قلتها . ( 6 ) سورة هود الآية : 18 . ( 7 ) سورة آل عمران الآية : 173 . ( 8 ) سورة الأنفال الآية : 40 .