السيد محمد سعيد الحكيم

619

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

من الظالمين يدع فيئكم زهيداً ، وجمعكم حصيداً « 1 » ، فيا حسرة لكم ! وأنى بكم وقد عميت عليكم « 2 » ! أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ « 3 » . قال سويد بن غفلة فأعادت النساء قولها عليها السلام على رجالهن فجاء إليها قوم من المهاجرين والأنصار معتذرين ، وقالوا : يا سيدة النساء ، لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر قبل أن يبرم العهد ، ويحكم العقد ، لما عدلنا عنه إلى غيره . فقالت عليها السلام : إليكم عني فلا عذر بعد تعذيركم « 4 » ، ولا أمر بعد تقصيركم .

--> ( 1 ) حصد القوم بالسيف : قتلهم . ( 2 ) كناية عن جهلهم بسوء عاقبة عملهم . ( 3 ) سورة هود الآية : 28 . ( 4 ) التعذير في الأمر التقصير فيه . وعذّر الرجل : لم يثبت له عذر . وذلك إذا لم يأت بعذر صدق .