السيد محمد سعيد الحكيم

595

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

ملحق رقم ( 1 ) خطبة الزهراء عليها السلام الكبرى قال الطبرسي « 1 » : روى عبد الله بن الحسن بإسناده عن آبائه عليهم السلام : أنه لما أجمع أبو بكر وعمر على منع فاطمة عليها السلام فدكاً وبلغها ذلك لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها « 2 » ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله ( ص ) ، حتى دخلت على أبي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم . فنيطت دونها ملاءة ، فجلست ثم أنّت أنّة أجهش القوم لها بالبكاء ، فارتج المجلس . ثم أمهلت هنيئة حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم ، افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله ، فعاد القوم في بكائهم . فلما أمسكوا عادت في كلامها . فقالت عليها السلام : « الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ، والثناء بما قدم ، من عموم نِعَمٍ ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وتمام منن أولاها ، جمّ عن الإحصاء عددها ، ونأى عن الجزاء أمدها ، وتفاوت عن الإدراك أبدها ، وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها ، واستحمد إلى الخلائق بإجزالها ، وثنى بالندب إلى أمثالها . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . كلمة جعل الإخلاص تأويلها ، وضمّن القلوب موصولها ، وأنار في التفكر معقولها . الممتنع من الأبصار رؤيته ،

--> ( 1 ) الاحتجاج ج : 1 ص : 131 - 141 . ( 2 ) يعني : ذيول ثيابها . وهو ما يجرّ منها على الأرض لطولها .