السيد محمد سعيد الحكيم
59
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
وقد جاء في كتابه ( صلوات الله عليه ) الذي كتبه لهم مع مسلم بن عقيل ( ع ) : « وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم ، ومقالة جلكم : إنه ليس علينا إمام . فأقبل ، لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى والحق . وإني باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي ، فإن كتب إليّ أنه قد اجتمع رأي ملئكم وذوي الحجا والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم ، وقرأت في كتبكم ، أقدم عليكم وشيكاً إن شاء الله . . . » « 1 » . ولما التقى بالحر وأصحابه في الطريق خطبهم ، فقال : « أيها الناس إنها معذرة إلى الله وإليكم . إني لم آتكم حتى أتتني كتبكم ورسلكم أن أقدم علينا ، فليس لنا إمام ، لعل الله أن يجعلنا بك على الهدى . فقد جئتكم ، فإن تعطوني ما أطمئن إليه من عهودكم أقدم مصركم ، وإن لم تفعلوا ، أو كنتم لمقدمي كارهين ، انصرفت عنكم إلى المكان الذي أقبلت منه » « 2 » . وخطبهم خطبة أخرى بعد صلاة العصر تتضمن ذلك أيضاً « 3 » . وحينما ورد عليه عمر بن سعد بجيشه أرسل إليه قرة بن قيس الحنظلي ، ليسأله عما جاء به وماذا يريد ، فقال ( ع ) له : « كتب إليّ أهل مصركم هذا أن اقدم .
--> ( 1 ) الإرشاد ج : 2 ص : 39 ، واللفظ له . تاريخ الطبري ج : 4 ص : 262 أحداث سنة ستين من الهجرة : ذكر الخبر عن مراسلة الكوفيين الحسين ( ع ) للمصير إلى ما قبلهم وأمر مسلم بن عقيل رضي الله عنه . ( 2 ) الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 47 أحداث سنة ستين من الهجرة : ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه ، واللفظ له . تاريخ الطبري ج : 4 ص : 303 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة . الفتوح لابن أعثم ج : 5 ص : 86 ذكر الحر بن يزيد الرياحي لمابعثه عبيد الله بن زياد لحربه الحسين بن علي رضي الله عنهما . الإرشاد ج : 2 ص : 79 . وغيرها من المصادر . ( 3 ) الإرشاد ج : 2 ص : 79 . تاريخ الطبري ج : 4 ص : 303 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة . الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 47 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة : مقتل الحسين رضي الله عنه .