السيد محمد سعيد الحكيم
588
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
وذلك إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أهمية إحياء أمرهم ( صلوات الله عليهم ) دينياً ، بنحو يناسب الثمرات المهمة له في صالح الدين على النحو الذي تقدم شرحه في محاولتنا هذه . شبهة أن ذلك يشجع على المعصية نعم ربما حامت الشبه أو الوساوس حول ذلك في محاولة استبعاده - رغم استفاضة النصوص به ، كما تقدم - لدعوى أن في ذلك فسح الطريق للقائمين بممارسات الإحياء لأن يقارفوا المعاصي ، ويأمنوا عقابها ومغبتها نتيجة ممارساتهم المذكورة . بل قد يبلغ حدّ التشجيع عليها ، بلحاظ ما هو المعلوم من كون كثير من المعاصي مرغوباً نفسياً رغبة ملحّة ، نتيجة الشهوة العارمة ، والغرائز المتوثبة ، فالتنبيه على غفرانها بهذه الممارسات يؤول إلى التشجيع عليها . دفع الشبهة المذكورة لكن من الظاهر أن ذلك لا يختص بإحياء مناسبات أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وجميع ما يتعلق بهم ، بل ورد في غيرها أيضاً . قال الله عز وجل : وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ الليْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ « 1 » . وفي صحيح الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( ع ) الوارد في شامة ظهرت في آدم ( على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام ) لما هبط إلى الأرض اسودّ منها جسمه ، وأن جبرئيل ( ع ) هبط عليه وأمره بالصلوات الخمس ، فكلما صلى
--> ( 1 ) سورة هود الآية : 114 .