السيد محمد سعيد الحكيم
542
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
أئمة الشيعة وقدوتهم ، في المرتبة العليا من الدين والإخلاص والواقعية والفناء في ذات الله عز وجل ، وفي التأكيد على الالتزام بأحكامه وتعاليمه والدعوة لذلك بسلوكهم الرفيع ، وأحاديثهم الشريفة ، ومواعظهم الشافية . وقد سلك الأئمة ( صلوات الله عليهم ) في التركيز على هذه الأمور الثلاثة - التي لها أعظم الأهمية من الناحيتين العقائدية والعملية - طريقين : التركيز على الأمور المذكورة في أحاديثهم عليهم السلام أحدهما : بيان المضامين المذكورة وشرحها وتوضيحها في أحاديثهم الخاصة مع شيعتهم ، كتراث محفوظ في الكتب ، يرجع إليه من يريد التعرف على ثقافتهم عليهم السلام ، والاطلاع على تعاليمهم الشريفة . ويدعمه في ذلك كثير من التراث الثقافي والتاريخي لعموم المسلمين . وقد أكثروا عليهم السلام من ذلك على اختلاف أنحاء البيان في الإجمال والتفصيل ، حسب اختلاف المقامات والمناسبات . كما يشهد بذلك الرجوع إلى تراثهم القيم ، الذي حفظه وتوارثه علماء شيعتهم وحملة ثقافتهم جيلًا بعد جيل . وبذلك تدعم الدعاوى العريضة التي يدعيها الشيعة في أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وفي خصومهم ، وعليها يبتني التولي والتبري والتدين ، التي يظهر بوضوح في كيان الشيعة الثقافي والعملي . التركيز على الأمور المتقدمة في الأدعية والزيارات ثانيهما : الأدعية والزيارات الكثيرة في المناسبات المختلفة . وقد كان لها الأهمية الكبرى في تركيز هذه الأمور . . أولًا : لما تتميز به من بيان فريد في الفصاحة والبلاغة ، ورفعة المستوى ،