السيد محمد سعيد الحكيم

5

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين . والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين . ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . وبعد . . فقد كثر الحديث عن نهضة الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) التي انتهت بفاجعة الطف عرضاً وتقييماً ، وتفجعاً وافتخاراً ، وغير ذلك من شؤون هذه الملحمة الدينية الكبرى . ولعله لم تحظ واقعة في الإسلام - بل في العالم - بمثل ما حظيت به هذه الواقعة من الاهتمام والتقييم في أحاديث وكتابات بلغ كثير منها كتباً كاملة ، بل مجلدات . وذلك قد يوحي بأن الحديث عنها بعد ذلك لا يزيد شيئاً ، بل هو تكرار لأفكار سابقة ، واجترار لمفاهيم مطروحة . ولكن الذي يبدو لنا أن الأمر ليس كذلك ، وأن بعض جوانب هذه النهضة المباركة لم يأخذ حظه المناسب من البحث والتقييم . بل حيث كانت هذه النهضة المقدسة - حسب عقيدتنا كمسلمين شيعة إمامية اثني عشرية نستمد تعاليمنا من أئمة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) - بأمر من الله تعالى وعهد معهود منه سبحانه ، فقد تكون لها من الأهداف والثمرات في علم الله عز وجل ما لم يدركه الناس بعد .