السيد محمد سعيد الحكيم
455
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
المقام الثالث : في الإعلام والإعلان عن دعوة التشيع ونشر ثقافته إن فظاعة فاجعة الطف حققت الأرضية الصالحة لاستثمارها لصالح مذهب التشيع . وذلك برثاء سيد الشهداء ( عليه الصلاة والسلام ) والتفجع له ، وزيارته ، والتأكيد على ظلامته . وانطلق الشيعة من ذلك لبيان ظلامة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، والتأكيد على رفعة مقامهم ، وعظيم شأنهم ، وعلى جور ظالميهم وخبثهم وسوء منقلبهم . ثم الاهتمام بإحياء المناسبات المتعلقة بأهل البيت جميعاً . اهتمام الشيعة بإحياء الفاجعة وجميع مناسبات أهل البيت عليهم السلام وإذا كان أثر فاجعة الطف قد خفّ في نفوس عموم المسلمين بمرور الزمن ، أو أدرك المخالفون لخط أهل البيت ضرورة تناسيها وتجاهلها ، نتيجة لما سبق من إدراكهم أن في التذكير بها خطراً على عقيدتهم ، فإن الشيعة - وبدفع من أئمتهم ( صلوات الله عليهم ) - قد حاولوا التشبث بها والتركيز عليها ، واستثمارها بالنحو المتقدم . ولم تمض مدة طويلة حتى صار ذلك من سمات الشيعة المميزة لهم ، والتي يقوم عليها كيانهم . ويشدّ من عزائمهم ما ورد عن أئمتهم ( صلوات الله عليهم ) من عظيم أجر ذلك وجزيل ثوابه ، وما يلمسونه - على طول الخط - من المدّ الإلهي