السيد محمد سعيد الحكيم
443
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
--> أولًا : لأن إطلاق عنوان ( الخلفاء الراشدين ) على الأولين لم يعرف في عصور الإسلام الأولى ، وإنما حدث بعد ذلك في عصر العباسيين . وثانياً : لأن ذلك لا يتناسب مع رفض أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) لاشتراط عبد الرحمن بن عوف في بيعة الشورى الالتزام بسيرة أبي بكر وعمر . وثالثاً : لأن ذلك لا يتناسب مع كون أنصار الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) الذين دعوه واستجاب لهم هم شيعته من أهل الكوفة ، وموقفهم ممن تقدم على أمير المؤمنين ( ع ) معلوم . ولا سيما عثمان ، حيث إن سيرته أثارتهم فيمن ثار عليه . وهذا حجر بن عدي من أعيان الشيعة في الكوفة ورد في شهادة الشهود في تجريمه : « وزعم أن هذا الأمر لا يصلح إلا في آل أبي طالب » . الكامل في التاريخ ج : 3 ص : 483 ذكر مقتل حجر بن عدي وعمرو بن الحمق وأصحابهما . ولما قدم عبد الله بن مطيع الكوفة والياً من قبل عبد الله بن الزبير خطب الناس ، فقال في جملة ما قال : « وأمرني بجباية فيئكم ، وأن لا أحمل فضل فيئكم عنكم إلا برضى منكم ، ووصية عمر بن الخطاب التي أوصى بها عند وفاته ، وبسيرة عثمان بن عفان التي سار بها في المسلمين . . . » . فقام إليه السائب بن مالك الأشعري ، فقال : « أما أمر ابن الزبير إياك أن لا تحمل فضل فيئنا عنا إلا برضانا فإنا نشهدك أنا لا نرضى . . . وأن لا يسار فينا إلا بسيرة علي بن أبي طالب . . . ولا حاجة لنا في سيرة عثمان في فيئنا ، ولا في أنفسنا ، فإنها إنما كانت أثرة وهوى ، ولا في سيرة عمر بن الخطاب في فيئنا ، وإن كانت أهون السيرتين علينا ضراً . . . » . فقال يزيد بن أنس : « صدق السائب بن مالك وبر . رأينا مثل رأيه وقولنا مثل قوله » . تاريخ الطبري ج : 4 ص : 490 أحداث سنة ست وستين من الهجرة ، واللفظ له . الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 213 أحداث سنة ست وستين من الهجرة : ذكر وثوب المختار بالكوفة . ولكنه بتر كلام يزيد بن أنس . البداية والنهاية ج : 8 ص : 290 - 291 أحداث سنة ست وستين من الهجرة . ولكنه أجمل الرواية مع بعض التصرف فيها . نهاية الأرب في فنون الأدب ج : 21 ص : 6 - 7 ذكر وثوب المختار في الكوفة . جمهرة خطب العرب ج : 2 ص : 68 - 69 خطبة عبد الله بن مطيع العدوي حين قدم الكوفة . وقريب منه في الفتوح لابن أعثم ج : 5 ص : 249 ابتداء خروج المختار بن أبي عبيد وما كان منه ، وأنساب الأشراف ج : 6 ص : 383 في أمر المختار بن أبي عبيد الثقفي وقصصه ، وغيرهما من المصادر .