السيد محمد سعيد الحكيم

331

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

والسلطة من بعده ( ع ) وإن خرجت عن ذلك بسبب انحرافها ، كما هو المعلوم بأدنى مراجعة للتاريخ ، وأشرنا إلى بعض ذلك في المبحث الأول عند عرض نماذج من الانحراف في العهد الأموي ، إلا أن سيرته ( ع ) صارت سبباً لظهور جور السلطة في سيرتها ، وهو مكسب عظيم للإسلام ، حيث ظهرت براءته من تلك السيرة الجائرة . سقوط حرمة الباغي وانقطاع العصمة معه ثانيهما : التأكيد على بغي الخارج على الإمام الحق ، وسقوط حرمته ، وخروجه عن ضوابط الإيمان والإسلام الحق ، مهما كان شأنه الديني والاجتماعي ، كما يشير إلى ذلك ما يأتي عن النبي ( ص ) في الفتنة . وقال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : « أنا فقأت عين الفتنة . لم يكن ليجترئ عليها غيري . ولو لم أك فيكم ما قوتل أصحاب الجمل وأهل النهروان . . . » « 1 » . وفي كتاب له ( ع ) إلى معاوية : « وإن طلحة والزبير بايعاني ، ثم نقضا بيعتي . وكان نقضهما كردتهما ، فجاهدتهما على ذلك حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج : 33 ص : 366 ، واللفظ له . كتاب السنة لعبد الله بن أحمد ج : 2 ص : 627 . حلية الأولياء ج : 4 ص : 186 في ترجمة علي بن أبي طالب . السنن الكبرى للنسائي ج : 5 ص : 165 كتاب المناقب : ذكر ما خص به علي من قتال المارقين : ثواب من قاتلهم ، إلا إنه ذكر أهل النهروان ولم يذكر أهل الجمل بينما ذكرهم في كتاب خصائص أمير المؤمنين ص : 146 ما خص به علي من قتال المارقين . المصنف لابن أبي شيبة ج : 8 ص : 698 كتاب المغازي : ما ذكر في عثمان ، إلا إنه كنى عن عائشة وطلحة والزبير ب - : ( فلان وفلان وفلان ) . كنز العمال ج : 11 ص : 298 ح : 31565 . تاريخ اليعقوبي ج : 2 ص : 193 خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . كتاب سليم بن قيس ص : 256 . وغيرها من المصادر . وروي مبتوراً في علل الدارقطني ج : 4 ص : 23 مسند علي بن أبي طالب ، تاريخ دمشق ج : 42 ص : 474 في ترجمة علي بن أبي طالب .