السيد محمد سعيد الحكيم
297
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
ومقام أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، والتأكيد على استحقاقهم الخلافة ، واختصاص الإمامة الحقة بهم ، وأنهم عليهم السلام المرجع للأمة في دينها يعصمونها من الزيغ والضلال . مع الاستدلال على ذلك بالكتاب المجيد ، والنصوص النبوية الشريفة التي هي أكثر من أن تحصى . ثم أصحر بالشكوى من الانحراف الذي حصل ، وسلب الشرعية عنه ، وشجب من قام به ، وغير ذلك مما سجله التاريخ ، واستوعبته كتب الكلام ، واشتمل على كثير منه كتاب نهج البلاغة . إيضاحه للمراد من الجماعة التي يجب لزومها كما أنه ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) أوضح أن المراد بالجماعة التي لا يجوز الخروج عنها هي جماعة الحق التي تعتصم بأئمة الحق ( صلوات الله عليهم ) ، وهو ( ع ) أولهم . ففي حديث عبد الله بن الحسن قال : « كان علي يخطب ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ؟ ومن أهل الفرقة ؟ ومن أهل السنة ؟ ومن أهل البدعة ؟ فقال : ويحك أما إذ سألتني فافهم عني ، ولا عليك أن تسأل عنها أحداً بعدي . فأما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلوا . وذلك الحق عن أمر الله وأمر رسوله . فأما أهل الفرقة فالمخالفون لي ومن اتبعهم وإن كثروا . . . » « 1 » . وهو كالصريح من قول النبي ( ص ) عندما خطب في مسجد الخيف : « ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأئمة
--> ( 1 ) كنز العمال ج : 16 ص : 183 - 184 ح : 44216 ، واللفظ له . الاحتجاج ج : 1 ص : 246 .