السيد محمد سعيد الحكيم

279

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

قال اليعقوبي : « واستأذن قوم من قريش عمر في الخروج للجهاد . فقال : قد تقدم لكم مع رسول الله . قال : إني آخذ بحلاقيم قريش على أفواه هذه الحرة ، لا تخرجوا فتسللوا بالناس يميناً وشمالًا . قال عبد الرحمن بن عوف : فقلت : نعم يا أمير المؤمنين . ولِمَ تَمنعنا من الجهاد ؟ فقال : لأن أسكت عنك فلا أجيبك خير لك من أن أجيبك . ثم اندفع يحدث عن أبي بكر ، حتى قال : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها . فمن عاد لمثلها فاقتلوه » « 1 » . وعن الشعبي أنه قال : « لم يمت عمر رضي الله عنه حتى ملته قريش ، وقد كان حصرهم بالمدينة فامتنع عليهم ، وقال : إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة انتشاركم في البلاد . فإن كان الرجل يستأذنه في الغزو - وهو ممن حبس في المدينة من المهاجرين ولم يكن فعل ذلك بغيرهم من أهل مكة - فيقول : قد كان لك في غزوك مع رسول الله ( ص ) ما يبلغك . وخير لك من الغزو اليوم أن لا ترى الدنيا ولا تراك . فلما ولي عثمان خلى عنهم ، فاضطربوا في البلاد ، وانقطع إليهم الناس « 2 » . قال محمد بن طلحة : فكان ذلك أول وهن دخل على الإسلام ، وأول فتنة كانت في العامة ، ليس إلا ذلك » « 3 » .

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج : 2 ص : 157 - 158 في أيام عمر بن الخطاب . ( 2 ) تاريخ الطبري ج : 3 ص : 426 أحداث سنة خمس وثلاثين من الهجرة : ذكر بعض سير عثمان بن عفان رضي الله عنه ، واللفظ له . الكامل في التاريخ ج : 3 ص : 180 أحداث سنة خمس وثلاثين من الهجرة : ذكر بعض سيرة عثمان . تاريخ دمشق ج : 39 ص : 302 - 303 في ترجمة عثمان بن عفان . كنز العمال ج : 14 ص : 76 ح : 37978 . شرح نهج البلاغة ج : 11 ص : 12 - 13 . وغيرها من المصادر . ( 3 ) تاريخ الطبري ج : 3 ص : 426 أحداث سنة خمس وثلاثين من الهجرة : ذكر بعض سير عثمان بن عفان رضي الله عنه ، واللفظ له . كنز العمال ج : 14 ص : 76 ح : 37978 . تاريخ دمشق ج : 39 ص : 302 في ترجمة عثمان بن عفان . وغيرها من المصادر .