السيد محمد سعيد الحكيم

264

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

وقال ابن أعثم عن واقعة العقر ، حيث حارب بنو مروان بني المهلب بقيادة مسلمة بن عبد الملك : « ثم حلف مسلمة أنه يبيع نساءهم وأولادهم بيع العبيد والإماء . فقام إليه الجراح بن عبد الله الحكمي . فقال : أصلح الله الأمير فإني قد اشتريتهم منك بمائة ألف درهم ، تبرئة ليمينك . فقال مسلمة أخزاه الله : قد بعتك إياهم . قال : ثم استحى مسلمة أن يبيع قوماً أحراراً . فقال للجراح : أقلني من بيعتي . قال : قد أقلتك أيها الأمير . فأعتقهم مسلمة وخلى سبيلهم ، وألحقهم بقومهم بالبصرة » « 1 » . ويناسب ذلك من معاوية - مضافاً إلى ما تقدم من عامله زياد - أمران : الأول : أنه في حرب صفين نذر في سبي نساء ربيعة وقتل المقاتلة ، فقال في ذلك خالد بن المعمر : تمنى ابن حرب نذرة في نسائنا * ودون الذي ينوي سيوف قواضب ونمنح ملكاً أنت حاولت خلعه * بني هاشم قول امرئ غير كاذب « 2 » الثاني : أنه بعد التحكيم بعث بسر بن أرطاة مغيراً على الحرمين واليمن ، فأغار على همدان وسبى نساءهم ، فكنّ أول نساء مسبيات في الإسلام « 3 » . وعن أبي رباب وصاحب له أنهما سمعا أبا ذر رضي الله عنه يدعو ويتعوذ في صلاة

--> ( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج : 8 ص : 257 خلافة يزيد بن عبد الملك : ذكر فتنة يزيد بالبصرة ومبايعة يزيد ابن المهلب . ( 2 ) وقعة صفين ص : 294 . ( 3 ) الاستيعاب ج : 1 ص : 161 في ترجمة بسر بن أرطأة . أسد الغابة ج : 1 ص : 180 في ترجمة بسر بن أرطأة . الوافي بالوفيات ج : 10 ص : 81 في ترجمة بسر بن أرطأة .