السيد محمد سعيد الحكيم
262
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
27 - كما كان الأمويون يأخذون الجزية ممن أسلم « 1 » . 28 - كما كان بنو أمية يبيعون الرجل في الدين يلزمه ، وعقوبة على جرم منه ، ويرون أنه يصير رقيقاً . قال البلاذري : « وحدثني المدائني عن خلاد بن عبيدة قال : عشق ابن مفرغ الحميري امرأة بالأهواز ، فكان يدّان وينفق عليها ، فأخذه غرماؤه غير مرة . فقال له عبيد الله بن زياد : لئن أعادوك إلي بعتك لهم . فعاد غرماؤه إلى تقديمه . فقال ابن زياد : بيعوه . فقال لهم أبوه : والله ما له ثمن . ولكنا نسأل الناس . فأقعدوه على الطريق . فجعل الرجل يمر به ، فيضمن عنه الألف والألفين . . . » « 2 » . وقال البلاذري : « ولم يزل سليم كثير الضيافة والإجارة حتى جاء الحجاج وأخذ الناس بالموانيذ ، ولم يكن عنده مال فباعه ، واشتراه عتاب بن ورقاء الرياحي بسبعين ألفاً وفكه » « 3 » . وقال ابن أبي رؤبة الدباس في كتاب افتراق هاشم وعبد شمس : « كان معن أبو عمير بن معن الكاتب حراً مولى لبني العنبر ، فبيع في دين عليه ، فاشتراه أبو سعيد بن زياد بن عمرو العتكي ، وباع الحجاج علي بن بشير بن الماحوز - لكونه قتل رسول المهلب - على رجل من الأزد » « 4 » . بل ربما نسب القول باسترقاق الرجل في الدين لبعض فقهاء العصر
--> ( 1 ) لاحظ أنساب الأشراف ج : 13 ص : 330 في ترجمة المنصور بن المعتمر بن غالب ، وأحكام القرآن للجصاص ج : 3 ص : 131 ، وفتوح مصر وأخبارها ص : 272 ، وشرح نهج البلاغة ج : 15 ص : 241 . ( 2 ) أنساب الأشراف ج : 2 ص : 147 أخبار عبد الرحمن وعبيد الله ابني أبي بكرة . ونحوه في التذكرة الحمدونية ج : 2 ص : 115 . ( 3 ) أنساب الأشراف ج : 13 ص : 13 في ترجمة سليم بن سعد بن جابر . ( 4 ) شرح نهج البلاغة ج : 15 ص : 242 .