السيد محمد سعيد الحكيم
251
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
4 - ولما دخل معاوية الكوفة بعد صلح الإمام الحسن ( ع ) معه ، وبايعه الناس دخل عليه هاني بن الخطاب الهمداني أو سعيد بن الأسود بن جبلة الكندي ، فقال : « أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه » . فقال له معاوية : « ولا شرط لك » . لكن الرجل قال له : « وأنت أيضاً فلا بيعة لك » . فتراجع معاوية وقال : « إذاً فبايع . فما خير شيء ليس فيه كتاب الله وسنة نبيه » « 1 » . 5 - كما صلى معاوية صلاة الجمعة يوم الأربعاء « 2 » . 6 - واتخذ لعن أمير المؤمنين سنة في الدين . حتى ورد أنه إذا تركها بعضهم صاح الناس تركت السنة « 3 » . وقال محمد بن عقيل : « أجمع أهل حمص في زمن مّا على أن الجمعة لا تصح بغير لعن أبي تراب ( ع ) » « 4 » . ولما رفع عمر بن عبد العزيز لعنه ( ع ) ، وجعل بدله : إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى . . . « 5 » قال عمرو بن شعيب - بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص - : « ويل للأمة . رفعت الجمعة ، وتركت اللعنة ، وذهبت السنة » « 6 » .
--> ( 1 ) أنساب الأشراف ج : 3 ص : 288 - 289 أمر الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، واللفظ له . تاريخ دمشق ج : 52 ص : 380 في ترجمة محمد بن خالد بن أمة . ( 2 ) مروج الذهب ج : 3 ص : 41 ذكر خلافة معاوية بن أبي سفيان . النصائح الكافية ص : 116 . العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ص : 56 . ( 3 ) النصائح الكافية ص : 116 . ( 4 ) النصائح الكافية ص : 116 . ( 5 ) سورة النحل الآية : 90 . ( 6 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج : 3 ص : 22 . وقال الشجري : « لما أسقط عمر بن عبد العزيز ( رحمه الله تعالى ) من الخطب على المنابر لعن أمير المؤمنين ( ع ) قام إليه عمرو بن شعيب وقد بلغ إلى الموضع الذي كانت بنو أمية تلعن فيه علياً ( ع ) فقرأ مكانه : إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ فقام إليه عمرو بن شعيب ( لعنه الله ) ، فقال يا أمير المؤمنين : السنة السنة ، يحرضه على لعنه [ كذا في المصدر ] علي ( ع ) . فقال عمر : اسكت . قبحك الله . تلك البدعة لا السنة . وتمم خطبته » . الأمالي للشجري ج : 1 ص : 153 الحديث السابع : فضل أهل البيت عليهم السلام كافة وما يتصل بذلك .