السيد محمد سعيد الحكيم

245

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

بل كثيراً ما تختلف فتاوى أو قضاء الشخص الواحد في المسألة الواحدة « 1 » . من دون التزام - مع كل ذلك - برفع الاختلاف وتصحيح الخطأ ، لعدم الاعتراف بالمرجع المعصوم من جهة ، وعدم الاهتمام بتوحيد الفتوى وتصحيح الخطأ من جهة أخرى ، بل مع إقرار كل على ما يقول ، بنحو يوحي باحترام أشخاص المفتين والقضاة المنسجمين مع السلطة على حساب الحق والحكم الشرعي الواحد . كلام أمير المؤمنين ( ع ) حول اختلاف القضاء يقول أمير المؤمنين ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) : « ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام ، فيحكم فيها برأيه . ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره ، فيحكم فيها بخلافه . ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم ، فيصوب آراءهم جميعاً . وإلههم واحد ، ونبيهم واحد ، وكتابهم واحد . أفأمرهم الله تعالى بالاختلاف فأطاعوه ؟ ! أم نهاهم عنه فعصوه ؟ ! أم أنزل ديناً ناقصاً فاستعان بهم على إتمامه ؟ ! أو كانوا شركاء له ، فلهم أن يقولوا ، وعليه أن يرضى ؟ ! أم أنزل الله سبحانه ديناً فقصر الرسول ( ص ) عن تبليغه وأدائه . والله

--> ( 1 ) ومن مفردات ذلك ما تجده في السنن الكبرى للبيهقي ج : 6 ص : 255 كتاب الفرائض : باب المشركة ، والمصنف لابن أبي شيبة ج : 7 ص : 334 كتاب الفرائض ، ومعرفة السنن والآثار ج : 5 ص : 71 كتاب الفرائض : باب المشركة . المصنف لعبد الرزاق ج : 10 ص : 262 كتاب الفرائض : باب فرض الجد ، وغيرها من المصادر .