السيد محمد سعيد الحكيم
23
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
يشارك في ذلك « 1 » ، وما يؤول إليه أمرهم - كما تقدم بعضه - وغير ذلك مما قد يتضح في تتمة حديثنا هذا .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص : 318 . إعلام الورى بأعلام الهدى ج : 1 ص : 345 الركن الثاني : في ذكر الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) : الباب الثالث الآيات والدلالات المؤيدة لإمامته . الإصابة ج : 2 ص : 209 في ترجمة خالد بن عرفطة . شرح نهج البلاغة ج : 2 ص : 287 . وغيرها من المصادر . ومن أمثلة ذلك ما رواه ابن أبي الحديد قال : « روى ابن هلال الثقفي في كتاب الغارات عن زكريا بن يحيى العطار عن فضيل عن محمد بن علي قال : لما قال علي ( ع ) : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألونني عن فئة تضل مائة وتهدى مائة إلا أنبأتكم بناعقتها وسائقتها . قام إليه رجل فقال : أخبرني بما في رأسي ولحيتي من طاقة شعر . فقال له علي ( ع ) : والله لقد حدثني خليلي أن على كل طاقة شعر من رأسك ملكاً يلعنك ، وإن على كل طاقة شعر من لحيتك شيطاناً يغويك ، وإن في بيتك سخلًا يقتل ابن رسول الله ( ص ) . وكان ابنه قاتل الحسين ( ع ) يومئذٍ طفلًا يحبو ، وهو سنان بن أنس النخعي » . شرح نهج البلاغة ج : 2 ص : 286 . وقال أيضاً : « ومن ذلك أن تميم بن أسامة بن زهير بن دريد التميمي اعترضه وهو يخطب على المنبر ويقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألوني عن فئة تضل مائة ، أو تهدي مائة إلا نبأتكم بناعقها وسائقها . ولو شئت لأخبرت كل واحد منكم بمخرجه ومدخله وجميع شأنه . فقال : فكم في رأسي طاقة شعر ؟ فقال له : أما والله إني لأعلم ذلك ، ولكن أين برهانه لو أخبرتك به ، ولقد أخبرتك [ كذا في المصدر ] بقيامك ومقالك . وقيل لي : إن على كل شعرة من شعر رأسك ملكاً يلعنك وشيطاناً يستفزك ، وآية ذلك أن في بيتك سخلًا يقتل ابن رسول الله ( ص ) ويحض على قتله . فكان الأمر بموجب ما أخبر به ( ع ) ، كان ابنه حصين - بالصاد المهملة - يومئذٍ طفلًا صغيراً يرضع اللبن ، ثم عاش إلى أن صار على شرطة عبيد الله بن زياد ، وأخرجه عبيد الله إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين ( ع ) ويتوعده على لسانه إن أرجأ ذلك ، فقتل ( ع ) صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته » . شرح نهج البلاغة ج : 10 ص : 14 - 15 .