السيد محمد سعيد الحكيم
216
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
وابنه معاوية بن يزيد ، وسفك الدماء ، وشقّ عصا المسلمين . وليس صاحب أمر أمة محمد ( ص ) المنافق . وأما مروان بن الحكم فوالله ما كان في الإسلام صدع قط إلا كان مروان ممن يشعب ذلك الصدع . وهو الذي قاتل عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان يوم الدار ، والذي قاتل علي بن أبي طالب يوم الجمل . . . » « 1 » . 49 - ولما انشق عمرو بن سعيد الأشدق عن عبد الملك بن مروان واستولى على دمشق صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « أيها الناس إنه لم يقم أحد من قريش قبلي على هذا المنبر إلا زعم أن له جنة وناراً ، يدخل الجنة من أطاعه والنار من عصاه . وإني أخبركم أن الجنة والنار بيد الله ، وأنه ليس إليّ من ذلك شيء ، غير أن لكم عليّ حسن المواساة والعطية » « 2 » . 50 - وقال الوليد بن عبد الملك : « أيها الناس عليكم بالطاعة ، ولزوم الجماعة ، فإن الشيطان مع الفرد . أيها الناس من أبدى لنا ذات نفسه ضربنا الذي فيه عيناه ، ومن سكت مات بدائه » « 3 » . 51 - ولما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير وسيطر على الكوفة والبصرة وبقي لابن الزبير الحجاز ، كان المهلب بن أبي صفرة بإزاء الحرورية
--> ( 1 ) تاريخ الطبري ج : 4 ص : 414 أحداث سنة خمس وستين من الهجرة : ذكر السبب في البيعة لمروان بن الحكم ، واللفظ له . الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 184 أحداث سنة أربع وستين من الهجرة : ذكر بيعة مروان بن الحكم . شرح نهج البلاغة ج : 6 ص : 161 . ( 2 ) تاريخ الطبري ج : 4 ص : 596 - 597 أحداث سنة تسع وستين من الهجرة ، واللفظ له . تهذيب التهذيب ج : 8 ص : 35 في ترجمة عمرو بن سعيد بن العاص . ( 3 ) تاريخ الطبري ج : 5 ص : 214 أحداث سنة ست وثمانين من الهجرة : خلافة الوليد بن عبد الملك ، واللفظ له . الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 523 أحداث سنة ست وثمانين من الهجرة : خلافة الوليد بن عبد الملك . البداية والنهاية ج : 9 ص : 85 أحداث سنة ست وثمانين من الهجرة : خلافة الوليد بن عبد الملك باني جامع دمشق . تاريخ ابن خلدون ج : 3 ص : 59 وفاة عبد الملك وبيعة الوليد . تاريخ اليعقوبي ج : 2 ص : 283 أيام الوليد بن عبد الملك .