السيد محمد سعيد الحكيم
211
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
ويحذرهم الفتنة والفرقة ، ويخذل عن الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) « 1 » . 39 - ولما جاء مالك بن النسير برسالة عبيد الله بن زياد للحر بن يزيد الرياحي يأمره فيها بأن يجعجع بالإمام الحسين ( ع ) وينزله بالعراء على غير ماء ، قال أبو الشعثاء الكندي من أصحاب الإمام ( ع ) لمالك : « ثكلتك أمك ماذا جئت فيه ؟ ! » . فقال مالك : « وما جئت فيه ؟ ! أطعت إمامي ووفيت ببيعتي » . فقال له أبو الشعثاء : « عصيت ربك ، وأطعت إمامك في هلاك نفسك . كسبت العار والنار . قال الله عز وجل : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ « 2 » فهو إمامك » « 3 » . 40 - وقال عمرو بن الحجاج في المعركة يوم عاشوراء : « يا أهل الكوفة ، الزموا طاعتكم وجماعتكم ، ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين ، وخالف الإمام » . فقال له الإمام الحسين ( ع ) : « يا عمرو بن الحجاج أعلي تحرض الناس ؟ ! أنحن مرقنا من الدين وأنتم ثبتم عليه ؟ ! أما والله لتعلمن لو قد قبضت أرواحكم ، ومتم على أعمالكم ، أينا مرق من الدين ، ومن هو أولى بصلي النار » « 4 » . 41 - وعن أبي إسحاق قال : « كان شمر بن ذي الجوشن يصلي معنا الفجر ، ثم يقعد حتى يصبح ، ثم يصلي فيقول : اللهم إنك شريف تحب الشرف ، وأنت
--> ( 1 ) أنساب الأشراف ج : 3 ص : 387 خروج الحسين بن علي من مكة إلى الكوفة . ( 2 ) سورة القصص الآية : 41 . ( 3 ) تاريخ الطبري ج : 4 ص : 309 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة ، واللفظ له . الفتوح لابن أعثم ج : 5 ص : 87 ذكر الحر بن يزيد الرياحي لما بعثه عبيد الله بن زياد لحربه الحسين بن علي رضي الله عنهما . الإرشاد ج : 2 ص : 83 - 84 . ( 4 ) تاريخ الطبري ج : 4 ص : 331 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة ، واللفظ له . الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 67 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة : ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه . البداية والنهاية ج : 8 ص : 197 أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة : ذكر مقتله مأخوذة من كلام أئمة الشأن .