السيد محمد سعيد الحكيم

200

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

مؤدون إليهم الحق الذي جعله الله لهم ، وأمرنا - أو قال : وحسابنا - على الله » . وفي الصباح لما اجتمع خالد وعلقمة عند عمر أظهر عمر حقيقة الحال ، وأن حديث علقمة لم يكن مع خالد ، بل مع عمر نفسه ، وعزر عمر علقمة لذمه إياه ، ثم قال عن كلمته السابقة في الطاعة وعدم محاولة التغيير من أجل عزل خالد : « إنه قال كلمة لأن يقولها من أصبح من أمة محمد أحب إلي من حمر النعم » « 1 » . 10 - وخطب عمر بالجابية ، فذكر خطبة لرسول الله ( ص ) أكد فيها على لزوم الجماعة « 2 » . 11 - وعن عبد الملك بن عمير قال : « كان عامة خطبة يزيد بن أبي سفيان وهو على الشام : عليكم بالطاعة والجماعة . فمن ثم لا يعرف أهل الشام إلا الطاعة » « 3 » . 12 - وفي صحيح أبي حمزة الثمالي قال : « سمعت أبا جعفر [ يعني : الإمام الباقر ] ( ع ) يقول : قال رسول الله ( ص ) - ومعاوية يكتب بين يديه وأهوى بيده إلى خاصرته بالسيف - من أدرك هذا يوماً أميراً فليبقر خاصرته بالسيف . فرآه رجل ممن سمع ذلك من رسول الله ( ص ) يوماً وهو يخطب بالشام على الناس ، فاخترط سيفه ثم مشى إليه ، فحال الناس بينه وبينه ، فقالوا : يا عبد الله ما لك ؟ فقال : سمعت رسول الله ( ع ) يقول : من أدرك هذا يوماً أميراً فليبقر خاصرته بالسيف . فقالوا : أتدري من استعمله ؟ قال : لا . قالوا : أمير المؤمنين عمر . فقال : سمعاً

--> ( 1 ) تاريخ المدينة ج : 3 ص : 795 . واللفظ له . الإصابة ج : 4 ص : 459 في ترجمة علقمة بن علاثة . تاريخ دمشق ج : 41 ص : 141 في ترجمة علقمة بن علاثة . وغيرها من المصادر . ( 2 ) لاحظ سنن الترمذي ج : 3 ص : 315 أبواب الفتن عن رسول ( ص ) : باب في لزوم الجماعة ، والسنن الكبرى للنسائي ج : 5 ص : 388 - 389 كتاب عشرة النساء : لا يخلون رجل بامرأة ، فتح الباري شرح صحيح البخاري ج : 13 ص : 266 ، ونصب الراية ج : 6 ص : 141 - 142 ، وعلل الترمذي الكبير ص : 323 أبواب الفتن : ما جاء في لزوم الجماعة . ( 3 ) تاريخ دمشق ج : 1 ص : 319 باب ما ذكر من تمسك أهل الشام بالطاعة واعتصامهم بلزوم السنة والجماعة .