السيد محمد سعيد الحكيم
126
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
أن سوف يترككم ما تدعون به قتلى تهاداكم العقبان والرخم « 1 » الرابع : ما روي من أن يزيد دسّ مع الحاج ثلاثين رجلًا من شياطين بني أمية وأمرهم باغتيال الإمام الحسين « 2 » ( ع ) . ويناسب ذلك حديث الفرزدق الشاعر قال : « حججت بأمي ، فأنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم في أيام الحج - وذلك في سنة ستين - إذ لقيت الحسين بن علي خارجاً من مكة معه أسيافه وتراسه . . . فقلت : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ما أعجلك عن الحج ؟ فقال : لو لم أعجل لأخذت . . . » « 3 » . وما سبق من أنه ( ع ) كان يعتذر عن خروجه بأنه يخشى أن تهتك به حرمة الحرم « 4 » . الخامس : بقاء ابن زياد عاملًا ليزيد حتى مات يزيد . بل قال ابن أعثم : « لما قتل الحسين استوسق العراقان جميعاً لعبيد الله بن زياد . وأوصله يزيد بألف ألف درهم جائزة . . . ثم علا أمره ، وارتفع قدره . . . » « 5 » . وقال المسعودي : « وكان يزيد صاحب طرب وجوارح وكلاب وقرود
--> ( 1 ) تذكرة الخواص ص : 237 - 238 الباب التاسع في ذكر الحسين ( ع ) ، واللفظ له . وذكرت جميع الأبيات مع اختلاف في الكتاب في تاريخ دمشق ج : 14 ص : 211 في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب ، وتهذيب الكمال ج : 6 ص : 420 في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب ، والبداية والنهاية ج : 8 ص : 177 في أحداث سنة ستين من الهجرة : صفة مخرج الحسين إلى العراق . وغيرها من المصادر . ( 2 ) ينابيع المودة ج : 3 ص : 59 خروج الحسين من مكة . بحار الأنوار ج : 45 ص : 99 . ( 3 ) تاريخ الطبري ج : 4 ص : 290 أحداث سنة ستين من الهجرة : ذكر الخبر عن مسير الحسين ( ع ) من مكة متوجهاً إلى الكوفة وما كان من أمره في مسيره ، واللفظ له . البداية والنهاية ج : 8 ص : 180 أحداث سنة ستين من الهجرة : صفة مخرج الحسين إلى العراق . الأمالي للشجري ج : 1 ص : 166 فضل الحسين بن علي عليهما السلام وذكر مصرعه وسائر أخباره وما يتصل بذلك . ( 4 ) تقدمت مصادره في ص : 40 . ( 5 ) الفتوح لابن أعثم ج : 5 ص : 156 - 157 ذكر ما كان بعد مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما .