السيد محمد سعيد الحكيم
119
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
المقام الثاني : في موقف السلطة نتيجة رد الفعل المذكور وانقلاب موقفها من الحدث ومن عائلة الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) من الطبيعي جداً أن يكون يزيد قد أوعز لابن زياد بقتل الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) بعد أن امتنع عن بيعته ، واستجاب لطلب شيعته في الكوفة أن يأتيها ، ليكون هو الخليفة والإمام عليهم . بل لا يشك المنصف في أن مثل هذه الجريمة الكبرى لا يمكن أن يقدم عليها ابن زياد لوحده لو لم يكن يزيد من ورائه دافعاً له وداعماً لموقفه . ولا سيما أن ابن زياد قد سبق منه أن قتل سفير الإمام الحسين إلى الكوفة مسلم بن عقيل عليهما السلام ، وهاني بن عروة ، وأرسل رأسيهما إلى يزيد « 1 » . وكان ذلك فاتحة الرد على موقف الإمام الحسين ( ع ) من يزيد الذي انتدب له ابن زياد ، فلو
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 306 أحداث سنة ستين من الهجرة : ذكر الخبر عن مراسلة الكوفيين الحسين بن علي ليسير إليهم وقتل مسلم بن عقيل . تاريخ الطبري ج : 4 ص : 285 أحداث سنة ستين من الهجرة : ذكر الخبر عن مراسلة الكوفيين الحسين ( ع ) للمسير إلى ما قبلهم وأمر مسلم بن عقيل رضي الله عنه . أنساب الأشراف ج : 2 ص : 341 - 342 مقتل مسلم بن عقيل . تاريخ الإسلام ج : 4 ص : 171 حوادث سنة ستين من الهجرة : بيعة يزيد . الفتوح لابن أعثم ج : 5 ص : 69 - 70 ذكر كتاب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية . الإرشاد ج : 2 ص : 65 . وغيرها من المصادر .