السيد محمد سعيد الحكيم
33
رسالة سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) إلى الشعب العراقي العزيز
ضمير الأُمَّة . ومن أجل ذلك فهي تنظر لمراجعها نظرة الإجلال والإكبار والتعظيم والتقديس ، وترتبط بهم برباط الحب والولاء . ولهذا الأمر أثره الفعّال في الارتباط بالدين عملياً ، والانفعال به وجدانياً ، وقيام كيان موحَّد قوي ، يجمع شتات الطائفة ، ويرفع من شأنها ، ويكون مورد فخر واعتزاز لها . وعلى ذلك فاللازم على المؤمنين - سددهم الله تعالى - التأكيد على نزاهة المرجعية الدينية ، وقدسيتها ، وواقعيتها ، وإخلاصها ، بعيداً عن المنافع الماديَّة الأخرى ، لتكون موضعاً للأمانة على أحكام الله تعالى ، والخروج عن المسؤولية معه جلَّ شأنه يوم يقف العبد بين يديه ، ويسأله عن دينه ممن أخذه . كما أنها بذلك تكون أهلًا للتقديس والولاء ، من أجل أن ينشد المؤمنون لها ، ويتوثق ارتباطهم بها ، على طول الخط وفي تمام العصور ، تبعاً لرسوخ عقيدتهم بدينهم العظيم . أما الجهات المادِّية الأخرى فهي لا تكون معياراً في الأمانة على الدِّين القويم . كما أن الانشداد إليها آنيّ ، والارتباط بها مؤقت مهزوز يخضع لكثير من المؤثرات ، ولا قابلية له على البقاء والثبات . وبالمناسبة يحسن التعريج على ما عانته المرجعية الدينية في ظل النظام البائد من متاعب ومصاعب ، وضغوط خانقة من أجل بناء الحوزة العلمية ، وتنشئة عناصر متميزة في العلم والتقوى