السيد محمد سعيد الحكيم

12

رسالة سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) إلى الشعب العراقي العزيز

نزع من شيء إلا شانه « 1 » وأولى من ذلك الحذر من الاصطدام واللجوء للقوة ، خوفا من فتنة تدوم تحرق الأخضر واليابس ، وتدمر هذا البلد المنهوك . والله سبحانه وتعالى هو الساتر الدافع عن بلاده وعباده ، وهو أرحم الراحمين . [ أهمية الدماء والتحذير من الاستهانةبها ] الرابع : أن من السمات البارزة في نظام الطغيان السباق الاستهانة بالدماء ، وانتهاك حرمتها ، وقد ألف الناس ذلك بطول المدة ، حتى خف وقعه عليهم . وربما استهان كثير منهم به ، ولو من حيث لا يشعرون . مع عظيم حرمة الدماء عند الله تعالى ، وتشديده في العقاب عليها . قال عز من قائل : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَئًا النساء / 92 . وقال سبحانه : وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا النساء / 93 . وفي الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) أنه قال : والذي بعثني بالحق لو أن أهل السماء والأرض شركوا في دم مسلم ورضوا به لأكبهم الله على مناخرهم ( وجوههم ) في النار « 2 » وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في عهده لمالك الأشتر حين ولّاه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 / 214 ( 2 ) الكافي 7 / 272