السيد محمد سعيد الحكيم
31
رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين
الثامن : لا ريب في أن المحنة عسيرة ، والمتطلبات كثيرة ، وتحقيق ما ذكرناه في رسالتنا هذه والقيام به يحتاج إلى جهود استثنائية وعمل حثيث ، إلا أنه لابد منه ، نظراً للحاجة الملحة في هذا الظرف الحرج ، والمرحلة الحاسمة في توجيه مستقبل البلد . ولعل من أهم ما يعين على ذلك التواصل والتحاور مع المرجعية التي تجمع شمل المؤمنين ، ومع رجال الحوزة العلمية من ذوي الدين والفضيلة والاستقامة . وقد أكدنا على ذلك وأطلنا الكلام فيه في رسالتنا التي وجهناها للشعب العراقي بعد سقوط النظام . ونحن بعدُ نؤكد على ذلك مرة أخرى . كما أننا على أتم الاستعداد لمديد العون وتقديم ما يسعنا تقديمه في جميع المجالات . كما نؤكد على أن التوفيق من الله سبحانه وبيده النجاح والفلاح ، وقد وعد العاملين في سبيله خيراً . قال عز من قائل : ( ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) ) « 1 » .
--> ( 1 ) سورة العنكبوت : 69 .