السيد محمد سعيد الحكيم

13

رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين

القيادات السياسية إلى استقطاب طلبة المدارس من أجل أن تتبنى مواقفها وتحمل شعاراتها ، وإن أشغلهم ذلك عن واجبهم العلمي ، وحذراً من أن يشعر الطلبة بخسارتهم بتضييع أوقاتهم في ذلك اضطرّت إلى أن تخفف من مناهج الدراسة ، وتتغاضى عن تقصيرهم في دراستهم ، وتمنحهم شهادة النجاح . وقد عمّ ذلك الكل ، حتى من استطاع أن يبعد عن السياسة ، إذ ليس هناك مناهج أخرى يعتمدها في دراسته ، ولا هيئة تدريسية تقوم بها . اللهم إلا أن يكون هناك جهد فردي استثنائي لا ظهور له في الوضع العام . وقد زاد في تدهور الوضع تركيز النظام السابق في المناهج الدراسية على الثقافة الحزبية الضحلة . ويبدو ذلك واضحاً جلياً بمقارنة المناهج الدراسية في السنين الأخيرة بالمناهج الدراسية التي كان العمل عليها قبل ستين عاماً فأكثر . ومن الطبيعي أن يكون ذلك قد أثّر . . أولًا : على الكادر التدريسي ، فضعف المدرّس اليوم