السيد محمد سعيد الحكيم
84
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين
والعفة ، وقد ورد عن النبي ( ص ) وعنهمعليهم السلام في نصوص كثيرة : « إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة أو فساد كبير » . فلا ينبغي رد الخاطب المؤمن إذا كان متديناً حسن الخلق ، خصوصاً إذا كان ذا يسار بحيث ينهض بمعاشه ومعاش عياله . وأما ما تعارف عند بعض القبائل من عدم تزويج بناتهم لغيرهم اعتزازاً بأنفسهم وترفعاً وتعالياً عن غيرهم ، فهو استجابة لدعوة الشيطان العصبية الجاهلية ، مع ما يترتب على ذلك من تعطيل النساء وحرمانهن من أهم حقوقهن ، فإن صبرن ظُلِمنَ ظلم من لا يجد ناصراً إلا الله ، وهو أفحش الظلم . وإن خرجن عن ذلك فهو الجريمة والإثم منهنَّ ومن القبيلة ، والعار والشنار عليهنَّ وعليها ، ثم ردود الفعل الظالمة التي ما أنزل الله تعالى بها من سلطان أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ . ومن المفارقات العجيبة أن شرف هؤلاء برسول الله ( ص ) ، وشرف رسول الله ( ص ) بالتزامه بأحكام الله تعالى ، ثم هم يخرجون عن حكم الله وسنة رسوله استهواناً بذلك وانتهاكاً لحدود الله ؟ ! وإنا لله وإنا إليه راجعون .