السيد محمد سعيد الحكيم

79

رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

أرادها الله لعباده ، وليس الرجل الناجح هو الذي يشذب الدين ويخفف من قيوده باسم العصرنة والتجديد ، من أجل أن يخفف حدته مع الظالمين ، ويسهل عليهم التعايش معه ، وليسهل على الناس الانتساب له والعيش في ظله . فالحذر ثم الحذر من هذه الدعوة المشبوهة ، التي هي ردة فعل متوقعة لظهور التشيع في الساحة وفاعليته في المجتمع . واللازم على أهل العلم المخلصين الوقوف بوجهها ، وتعرية القائمين بها والدافعين لها ، وتحذير الناس منهم ، ودفع شبهاتهم والاهتمام بذلك بجديَّة وإخلاص . نعم ، نحن نحبذ التجديد في أسلوب الدعوة للدين ونشره وإيصاله للناس ، بالمقدار المناسب لوضع المجتمع المعاصر ، من دون خروج عن مقتضى الميزان الشرعي ، ولا عن مقتضى الآداب واللياقة ، حسبما يراه المبلغ المخلص المأمون على الدين ، ولو بعد تداول الرأي مع أهل المعرفة والإخلاص ، لأن أسلوب الدعوة غير محدد غالباً من قبل الشارع الأقدس . هذه وصيتنا لأهل العلم والتبليغ ، ونرجو أن نكون قد قمنا ببعض الواجب في النصح لهم وتنبيهم لواجبهم الملقى على عواتقهم .