السيد محمد سعيد الحكيم

64

رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

ويحتج أولئك بأن المصلحة الإسلامية تقتضي تسقيط هذا الشخص ، فهل يجوز ذلك ؟ ج : من المؤلم المؤسف أن يصل تحريف الدين والحقيقة إلى هذا الحدّ ، وتكون خدمة الإسلام بانتهاك حرماته وتعدي حدوده وظلم المؤمنين وإيذائهم والبهتان عليهم ، وقد قال الله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً . والاسلام الذي تكون مصلحته بهذا هو الإسلام المشوَّه المحرَّف ، الذي تقمَّصه المصلحيون من الصدر الأول ليموِّهوا به على الناس . والمصلحة الإسلامية - بزعمهم - هي التي اقتضت رمي النبي ( ص ) بأنه يهجر ، والافتراء عليه بأنه قال : « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث » . وهي التي اقتضت نسبة الدعابة لأمير المؤمنين ( ع ) من أجل إبعاده عن الخلافة ، ثم لعنه على المنابر ، ورميه بالعظائم . . . إلى غيره مما انتهكت فيه الحرمات ، وبدلت فيه الأحكام . أما الإسلام الحقيقي فهو المتحرِّج عن ذلك وأمثاله ، والذي