السيد محمد سعيد الحكيم
60
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين
تحديده لصالحهم فمنعوا رسول الله ( ص ) من كتابة الكتاب الذي لو كتب لما ضل الناس ، ومنعوا الناس من بيان ذكر أحاديثه ( ص ) ، وحرفوا أحكام الدين فحرَّموا ما أحل رسول الله ( ص ) جهاراً ، واستحلوا الخمر باسم النبيذ ، ومنعوا من قول « حيَّ على خير العمل » في الأذان لئلا يستهين الناس بالجهاد الذي يخدمون به سلطانهم . ثم هيئوا من يكذب على رسول الله ( ص ) حتى انتهى الأمر إلى أن يدعي الضالون أن دعاء النبي ( ص ) على بعض المنافقين سبب في سعادتهم وربحهم في الدنيا والآخرة ، وأن يكون من السنة سب أمير المؤمنين ( ع ) على منابر المسلمين ، وأن يكون يوم عاشوراء من أعياد المسلمين ، إلى غير ذلك مما استقصاه أهل البحث والتحقيق . فكانت ظلامة أهل البيتعليهم السلام وأوليائهم ، والفجائع التي أوقعها بهم الظالمون - على بشاعتها وفظاعتها - صرخة في ضمير الأمة أوقظتها من رقدتها ، ونبهتها إلى واقع الحكام فسلختهم عن قدسيتهم ، وعزلتهم عن الدين إلى واقع آخر يتمثل في الجريمة والعدوان ، لا يقوى على تحريف الدين وتغيير معالمه . ومهما كانت لهم من إنجازات مغرية للبسطاء إلا أنها لا تقوى على تلميع وجوهم بعد أن اسودت بتلك الجرائم