السيد محمد سعيد الحكيم

58

رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

ج : موقفنا من ذلك معلوم يظهر بملاحظة جواب السؤال الثالث . وفي عقيدتنا أن المآسي التي وقعت على أهل البيت عليهم السلام لابد أن تبقى صرخة في ضمير الأمة توقظها من رقدتها ، وتنير لها الطريق في مسيرتها ، كما يناسب ذلك حثهمعليهم السلام على ذلك بوجه مذهل لا يدع مقالًا لقائل ولا عذراً لمعتذر . ومن يلقي نظرة فاحصة على ما ورد عنهمعليهم السلام في ذلك يتضح له أن في الدعوة المذكورة تجاهلا لتعاليمهم الصريحة المؤكدة ، بل لا يراد بها إلا الرد عليهم ، وهدم ما بنوا وأسسوا ، تحريفاً للتشيع عن واقعه ، وطمساً لحقيقته ، ومسخاً لصورته . وهي من فروع الهجمة الشرسة التي أثيرت عليه هذه الأيام . وإنا لله وإنا إليه راجعون . وأما سائر الفرق فإنا نحبذ التعايش معهم بالمعروف وحسن المعاشرة ومكارم الأخلاق ، من دون أن يؤثر ذلك على مواقفنا العقائدية وتعاليم أئمتنا عليهم السلام . فمن انفتح قلبه للحقيقة منهم ربح الحق والحمد لله على هدايته ، ومن أبى وتعامى ف - قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا .