السيد محمد سعيد الحكيم

51

رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

فلابد من مراجعته أو مراجعة وكيله المأمون عليه الذي يوصله له أو يتصرف به بتوجيهه ، والأمر لا ينحصر بالوكلاء المذكورين الذين لا يقتنع بحسن تصرفهم . وثالثاً : يجب الحذر ممن يحاولون إلصاق التهم بالعلماء وممثليهم والمبالغة فيها ، من دون تثبت ، أو مع تعمد التهريج بلا حق ، فإنا لا ننكر أن هناك بعض المفارقات والسلبيات نتيجة الخطأ غير المتعمد ، بل وحتى التسامح بوجه لا يعذر فيه الشخص ، إلا أن ذلك لا يعني سلب الثقة من الكل والإعراض عنهم ، فإن ذلك ظلم صارخ للحقيقية من جانب ، وضياع الدين من جانب آخر ، حيث لا بديل عقلا ولا شرعاً عن العلماء . وأي بديل فرض أو يفرض في مجتمعاتنا وجميع مجتمعات الأرض فهو دونهم في الأمانة والإخلاص ، وما ينتظر منه من المفارقات والسلبيات أكثر بكثير مما حصل الآن على الساحة ، كما يشهد به السبر للمجتمعات الدينية الأخرى ، فإنها خرجت بالدين إلى شعارات جامدة وتقاليد ميتة لا فاعلية لها ولا أثر ، وإلى لعبة بيد السياسية تدفعها حيث شاءت . وهل حفظ مبدأ التشيع على طول المدة وشدة المحنة بروحه المتوثبة ودعوته الحيَّة غير العلماء الصحيحين الذين جاهدوا في سبيل الله تعالى ونصحوا لعباده ، وتحمَّلوا الأذى في جنبه ، ولم