السيد محمد سعيد الحكيم

46

رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

فيه أن لا ينسى وظيفته التي لا يقوم بها غيره ، وهي التذكير بمصائب أهل البيت عليهم السلام ، والتفجع لهم ، وتأكيد مظلوميتهم ، ورفعة مقامهم ، واستقامة سلوكهم ، وصلابة موقفهم وموقف شيعتهم لتثبيت الحق ورفض الباطل وحفظ الدين . وايضاح جرائم الظالمين ، وبشاعة سيرتهم وسلوكهم وموقفهم من الحق ، وما جرى هذا المجرى ، لأن لذلك أعظم الأثر في شدِّ الناس بعقولهم وقلوبهم وعواطفهم نحو أهل البيتعليهم السلام ونحو مبادئهم الشريفة ، وتنفيرهم من الظلم والظالمين ومن تابعهم في الانحراف عن الحق والانسجام مع الباطل والرضا به وتأييده . وفي ذلك حفظ الدين بروحه وحيويته وفاعليته . ولا ينبغي للخطيب إهمال هذا الجانب على حساب بقية الجوانب ، وإن كانت مهمة . ونود أن نلفت نظر الخطباء ( وفقهم لله تعالى ) إلى أن الشيعة ( رفع الله تعالى شأنهم ) يملكون - ببركة أهل البيت عليهم السلام وتوجيهاتهم - قدرة على التجمع التثقيفي في مناسباتهم لا يملكها غيرهم ، وهم يبذلون في سبيل ذلك طاقات بدنية ومالية هائلة ، فاللازم أن يخرجوا بفائدة تثقيفية دينية معتدٍّ بها ، وليس من الانصاف أن تكون نتيجة هذه التجمعات خطابات شكلية غير مثمرة ، وتذهب هذه الجهود ضياعاً .