السيد محمد سعيد الحكيم
40
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين
بنا نقمته ، ويحل بنا قوارعه ، كما قال سبحانه وتعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . وقال جلَّت آلاؤه : فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمُ . وقال عزَّ من قائل : وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى . ولا ينبغي أن يتوهم المتوهم أن الله سبحانه لابد أن يؤيدنا وينصرنا لأن في نصرنا نصر دينه وبقاء كلمته . كلَّا بل هو الغني عنَّا وعن العالمين ، والقادر على نصر دينه بغيرنا ، كما قال : وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ . ومنه سبحانه نستمد العون والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل . وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب . والسلام عليكم وعلى جميع المؤمنين ورحمة الله وبركاته . محمد سعيد الطباطبائي الحكيم 14 / ربيع الأول / 1418 ه -