السيد محمد سعيد الحكيم
31
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين
السابع : إن أعظم كيان عند هذه الطائفة هو كيان المرجعية الدينية ، لأن المرجع هو مؤتمن المؤمنين على دينهم الذي هو أشرف الأشياء عندهم وأعزها عليهم . وقد امتازت المرجعية عند هذه الطائفة بعد غياب الأئمة المعصومينعليهم السلام عن الساحة بعدم فرضها على المؤمنين في نظام ملزم بشخص خاص لا يستطيعون الانفلات منه . بل ابتنت - كما شاءت حكمة الله تعالى ، ودلت عليه الأدلة الشرعية والعقلية - على حرية الاختيار لكل أحد تبعاً لقناعاته الشخصية في تحقق ركنيها - من العلم والعدالة - وفق الموازين الشرعية التي يتيسَّر له تشخيصها . وإن من أهم دعامة للمرجعية هي الواقعية وتحري رضا الله تعالى في اختيار المرجع تبعاً للميزان الشرعي الذي اقتضته الأدلة الشرعية والعقلية . وبذلك يبقى للمرجعية وجهها الناصع ، ونورها المشرق ، ودورها الفعَّال في حفظ الدين وجمع شمل المؤمنين . وتستطيع المحافظة على قدسيتها ومكانتها في نفوس المؤمنين مما يؤدي إلى