الشيخ الأميني

13

نظرة في كتاب الفصل في الملل

أمية بالأندلس أنبل دول الإسلام ، وأنكاها في العدو ، وقد بلغت في العز والنصر ما لا مزيد عليه . فلا عجب أن يصدر من هذا الرجل انتقاد لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ولعقائد محبيهم والسائرين على نهجهم ، فإن هجم عليهم هو ببنانه في هذا الكتاب فقد سل مواليه بنو أمية بالأمس السيوف عليهم وذبحوا أبناء الرسول في كربلاء وغيرها ، علما بأن جده يزيد كان مولى ليزيد بن أبي سفيان وهو أول من أسلم من أجداده ، كما ذكره ابن خلكان في الوفيات ( 1 ) . والذي يطلع على حياة ابن حزم لا يستبعد هجومه وتشنيعه على أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كيف وقد كان نصيب كبار علماء إخواننا أبناء السنة مقدارا كبيرا من النقد والتشنيع منه ، حتى قالوا : لا يكاد يسلم أحد من لسانه ، وقالوا : لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقان ، كما أوضحناه قبل عدة أسطر في ترجمته . فنراه في كتابه هذا يلصق بأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) أكاذيب

--> ( 1 ) أنظر ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان 3 : 325 - 330 ، لسان الميزان لابن حجر العسقلاني 4 : 198 - 203 ، نفح الطيب للتلمساني 1 : 313 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 3 : 299 - 300 ، هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي 5 : 690 - 691 ، الأعلام لخير الدين الزركلي 4 : 254 - 255 .