السيد محمد سعيد الحكيم
90
أصول العقيدة
وثانياً : لأنه يحقق المبررات للجريمة والمشجعات عليه ، لأن رموز الدين قدوة طبيعية للمتدينين ، يهتدون بهديهم ، ويقتفون أثرهم ، ويحتجون بسيرتهم . وكذلك الحال في التشريع ، حيث أوكل للكنيسة ، حتى أن لها أن تشرع ما أرادت ، وتغير ما أرادت ، وتحذف من كتب الدين ما أرادت . من دون أن يبقى الدين حقاً ثابتاً من الله تعالى ، لا يقبل التغيير والتبديل . وبذلك يكون الدين ألعوبة بأيدي مجموعة قليلة تتحكم به كما تشاء . ونتيجة لما سبق ضاعت معالم الدين الحق الذي شرعه الله ، وحمله رسوله الكريم ، وانقلبت من تعاليم إلهية إلى تعاليم وضعية بشرية تافهة . الكلام حول التوراة والإنجيل وأما التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب والتعاليم الدينية التي تحمل أصول الدينين المذكورين - وهما اليهودية والمسيحية - وتعاليمهما الحقة ، فهي إما أن تكون قد رفعت ، لعدم وجود من هو أهل لحمله . أو أنها قد أخفيت عند الخاصة ، لئلا يطلع عليها عامة الناس ، ويعرفون عوارهم وانحرافهم عن الدين الحقيقي . ولم يظهر من كتب الدينين المذكورين إلا كتب محرفة ، سميت بأسماء تلك الكتب ، وليست منها في شيء . ولا يعلم متى كتبت ، وكيف كتبت . وقد ملئت بالتناقضات والخرافات ، والمناكير والمخزيات ، التي لا تتناسب مع جلال الله تعالى