السيد محمد سعيد الحكيم
61
أصول العقيدة
الفصل الأول في إثبات الخالق وتمهيداً للاستدلال على ذلك نقول : تقسيم الأشياء إلى ممتنع وممكن وواجب كل أمر يفرض إذا عرض على العقل فهو بفطرته . . تارة : يمنع من وجوده لذاته ، بحيث يراه العقل ممتنعاً بنفسه ، بلا حاجة إلى أمر خارجي يمنع منه . وأخرى : لا يمنع من وجوده لذاته ، وإن أمكن أن يمتنع لأمر طارئ خارج عن الذات . فالأول كاجتماع النقيضين - وهما الوجود والعدم - وكارتفاعهما بالإضافة لشيء واحد في زمان واحد ، حيث لابد في كل شيء إما أن يكون موجوداً أو معدوم ، ولا يعقل أن يكون موجوداً ومعدوماً في زمان واحد ، كما لا يعقل أن لا يكون موجوداً ولا معدوم . وكذا اجتماع الضدين - كالسواد والبياض ، والحركة والسكون - في