السيد محمد سعيد الحكيم

51

أصول العقيدة

وقد روي بطرق متعددة عن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " الإسلام هو التسليم . . . " « 1 » . وفي صحيح الباهلي : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو أن قوماً عبدوا الله وحده لا شريك له ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وحجوا البيت ، وصاموا شهر رمضان ، ثم قالوا لشيء صنعه الله أو صنعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا صنع خلاف الذي صنع ، أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين . ثم تلا هذه الآية : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينَهُم ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أنفُسِهِم حَرَجاً مِمَّا قَضَيتَ وَيُسَلِّمُوا تَسلِيم . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : عليكم بالتسليم " « 2 » . فإذا كان الإنكار على ما جعله الله تعالى وعدم الرضا به منافياً للإيمان ، فكيف بإنكاره رأساً وعدم الإذعان والاعتقاد به ؟ ! . وفي حديث كامل التمار : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قَد أفلَحَ المُؤمِنُونَ أتدري من هم ؟ قلت : أنت أعلم . قال : قد أفلح المؤمنون المسلّمون . إن المسلّمين هم النجباء . فالمؤمن غريب ، فطوبى للغرباء " « 3 » . وفي حديث يحيى بن زكريا الأنصاري عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " سمعته يقول : من سرّه أن يستكمل الإيمان كله فليقل : القول مني في جميع الأشياء قول آل محمد فيما أسرّوا وما أعلنو ، وفيما بلغني عنهم وفيما لم يبلغني " « 4 » .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 45 / وبحار الأنوار 67 : 309 - 313 . ( 2 ) الكافي 1 : 390 . ( 3 و 4 ) الكافي 1 : 391 .