السيد محمد سعيد الحكيم
453
أصول العقيدة
ففرض الله الإيمان تطهيراً لكم من الشرك ، والصلاة تنزيهاً عن الكبر ، والصيام تثبيتاً للإخلاص ، والزكاة تزييداً في الرزق ، والحج تسلية للدين ، والعدل تنسكاً للقلوب ، وطاعتنا نظاماً وإمامتنا أمناً من الفرقة ، وحبنا عزاً للإسلام . . . " « 1 » وذلك يكشف عن أن تعيين الخلافة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد تضمنته بعض آيات الكتاب العزيز بنحو واضح لا يقبل الشك عند الصحابة المعنيين بهذه الخطبة الشريفة ، ولو بضميمة قرائن الأحوال أو تفسير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها أو غير ذلك . بعض الآيات التي قد تشير إليها الزهراء ( عليها السلام ) ولعلها تشير إلى بعض الآيات التي يذهب الشيعة إلى نزولها في خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وولايته للأمر ، كقوله تعالى : إنَّمَا وَلِيُّكُم اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإنَّ حِزبَ اللهِ هُم الغَالِبُونَ « 2 » . وقوله سبحانه : يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ مَا أُنزِلَ إلَيكَ مِن رَبِّكَ وَإن لَم تَفعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعصِمُكَ مِن النَّاسِ « 3 » . وقوله عزّ وجلّ : اليَومَ أكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي
--> ( 1 ) بلاغات النساء : 16 . ( 2 ) سورة المائدة آية : 55 - 56 . ( 3 ) سورة المائدة آية : 67 .