السيد محمد سعيد الحكيم

449

أصول العقيدة

اعتذارهم عن مبادرتهم بالأمر بخوف الفتنة . وقول العباس بن عبد المطلب لأبي بكر : " وأما قولك : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منّا ومنكم ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها " « 1 » . ومنها : بعض الاحتجاجات الارتكازية التي لا يمكن الجواب عنه ، كقول الصديقة الزهراء ( صلوات الله عليه ) في خطبتها الصغيرة : " ويحهم أفَمَن يَهدِي إلَى الحَقِّ أحَقُّ أن يُتَّبَعَ أمَّن لَا يَهِدِّي إلَّا أن يُهدَى فَمَا لَكُم كَيفَ تَحكُمُونَ " « 2 » . أما النصوص التعبدية المهمة فلعل الأصلح لدعوة الحق أن تبقى في معزل عن النقاش غير المسؤول ، لتنفع في الاحتجاج في حق الأجيال اللاحقة بعد أن تتركز الدعوة عقائدي ، ويكون للنصوص موقعها المناسب من الاحترام والتقديس ، بحيث لا يسهل تجاهلها ولا تجاوزه ، ولا التلاعب بها والتحكم فيه ، وصرفها عما يراد به .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 : 221 ، واللفظ له / الإمامة والسياسة 1 : 18 كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) / تاريخ اليعقوبي 2 : 126 خبر سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 16 : 234 .