السيد محمد سعيد الحكيم
443
أصول العقيدة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ووجوب طاعته ، والتعبد بالنصوص الشرعية عموم ، وإن كانت من صميم الدين ، وقد تمت الحجة عليها من الله تعالى ، إلا أنها لم تتركز في صدر الإسلام في نفوس العامة . ومن ثم يسهل على أصحاب السلطة والمتنفذين الاستخفاف بها والجرأة على إعلان مخالفتها بمبررات أهون ما قيل عنها : إنها اجتهاد في مقابل النص . ويتضح ذلك بأدنى ملاحظة لمواقفهم المتكررة في مواجهة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته ، وفي الخروج عن النصوص بعد وفاته . وقد كتب الكثير عن ذلك ، وذكرنا بعضه في جواب السؤال الثاني من الجزء الأول من كتابنا ( في رحاب العقيدة ) . وإن حاول أتباعهم خلق الأعذار والمبررات أو محاولة التأويل أو التكذيب لذلك بعد أن تركزت مفاهيم الدين ، وفرض احترام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والنصوص ، بحيث صار الخروج عنها والاستخفاف بها عند المسلمين جريمة لا تغتفر . وفي حديث أبي جعفر الطبري بسنده عن عمران بن سوادة قال : " صليت الصبح مع عمر فقرأ سبحان وسورة معه ، ثم انصرف وقمت معه . . . قلت : عابت أمتك منك أربع . . . قال : هات . قلت : ذكروا أنك حرمت العمرة في أشهر الحج ، ولم يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر رضي الله عنه . وهي حلال . قال : هي حلال لو أنهم اعتمروا في أشهر الحج رأوها مجزية من حجهم . . . وقد أصبت . قلت : وذكروا أنك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة من